ابن النفيس

391

الموجز في الطب

ان يتذكر الانسان ذلك العمل فيتحرك شهوته والسبب التخيلى كما يكون عند تخيل الصور الحسناء ظاهر انه يحرك الشهوة [ نقصان الباه ] قال المؤلف نقصان الباه سببه اما ان يكون من المنى بان يقل حدته أو من العضو بان يسترخى ولا ينتشر أو لقلة الريح والروح النافخة أو لضعف الشهوة وقد يكون عن الجماع أوهام لبغض المجامع واحتشامه أو دهم سبق ما يعجز عنه أو دوام ترك فاهملته الطبيعة كاللبن في الفاطمة أقول قلة المنى يكون لعدم مناسبة الأغذية أو قلتها أو قصور الهضم وقلة حدته تكون بغلبة البرودة على الأغذية واسترخاء العضو يكون لاستيلاء البرد عليه أو على البدن كله وقلة الريح والروح الناشرة يكون لضعف القلب وضعف الشهوة يكون لضعف الدماغ وجمود القوى الحساسة وعلامة كلواحد ظاهرة مما علم من الأبواب السالفة [ علاج نقصان الباه ] قال المؤلف العلاج يجب ان يقوى البدن كله بالأغذية الخفيفة إن كان ضعيفا ويقوى القلب بالمفرحات لينبعث عنه الريح والروح والكبد لتكثر مادة المنى والدماغ ليقوى العصب والشهوة وللأشياء العطرة في ذلك مدخل عظيم فإن كان السبب قلة الريح اما لافراط البرد فيستعمل الدلك اللطيف والمروخات بالادهان التي نذكرها ثم الحبوب المنفخة كالحمص والبصل والزنجبيل والدارصينى واما لفرط الحرارة عدلت بالآبزنات والنوافخ الباردة كالخوخ والباقلا واللبن وإن كان السبب سوء المزاج عدل بما تذكره من الأدوية الباهية ويجتنب عن كل ما يضر الباه كالتخمة وكثرة شرب الماء وكثرة الاستفراغ والفصد والحجامة وكل ما يجفف المنى ويحلل الرياح كالسداب اليابس والكمون والنانخواه والحرمل والخرنوب والفوتنج والعدس والحوامض لتجفيفها والمخدرات القوية التبريد كالكافور والورد والنيلوفر وبزر قطونا وإن كان السبب كثرة الترك تدرج اليه وما كان يوهم احتيج إلى ازالته والعمدة في تقوية الباه على الأغذية أكثر منها على الأدوية إذ منها يتكون المنى أقول هذا الكلام واضح الدلالة على المقصود منه وما ذكره فيه من الأدوية